السيد تقي الطباطبائي القمي

51

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

[ هل العقد مع الشرط الفاسد صحيح أم لا ] « قوله قدس سره : وكيف كان فالقول بالصحة في أصل المسألة لا يخلو عن قوة » يقع الكلام من هذه الجهة في مقامين أحدهما فيما تقتضيه القاعدة الأولية ثانيهما فيما تقتضيه الأدلة الثانوية . اما المقام الأول [ فيما يقتضيه القاعدة الأولية ] فنقول : لا تنافي بين فساد الشرط وعدم نفوذه وصحة العقد مثلا لو باع أحد داره من آخر بشرط أن يرتكب المشتري محرما من المحرمات الشرعية يكون بيع الدار صحيحا لتمامية المقتضي وعدم المانع إذ قد علق البيع على التزام المشتري بارتكاب الحرام ولا دليل على فساد البيع في الفرض المذكور غاية الأمر لا يكون الشرط صحيحا فلا يكون واجب الوفاء . ان قلت هل يترتب على عدم الوفاء تحقق الخيار أم لا . قلت : نلتزم بتحققه إذ قد مر في بحث الخيار جواز جعله لاحد المتعاقدين ولكليهما فلا مانع من جعله بالارتكاز أو بالصراحة . وأما المقام الثاني فقد ذكرت وجوه لاثبات كون الشرط الفاسد مفسدا . الوجه الأول : ان للشرط قسطا من الثمن فيكون الثمن المقابل للمبيع مجهولا فيكون غرريا فيكون فاسدا . ويرد عليه أولا انه لا يقع شيء من الثمن في مقابل العين . وثانيا ان مجرد الجهل لا يوجب الغرر والخطر بل أعم منه . وثالثا : انه لا دليل معتبر على كون الغرر مفسدا للعقد . ورابعا انه يمكن أن يقال إنه لا يتحقق الجهل ولو مع الالتزام بالتقسيط لان ما يقابل للشرط معلوم كما يعلم ما يقابل بالوصف . وأفاد الشيخ قدس سره ايرادا آخر وهو ان الجهل الطاري غير